استنزاف الأنواع


tumblr_mx0bb3sX8u1ro861co1_500

تضج الأرض بالأنواع الحية من كل شكل ولون: داخل التربة، فوقها، في الماء وفي أعماقه، في الهواء.. ويقدر العدد المعروف من الكائنات الحية بنحو 1,4 مليون نوع، من النباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة.. ويرى العلماء أن هذا العدد لا يزيد على عُشر العدد الذي يحيا فعلاً على الأرض، نعني أن هناك ما لا يقل عن أربعة عشر مليوناً من الأنواع المختلفة (يصل البعض إلى عشرين مليون، بل ويرى البعض أنه مائة مليون).. وهذا العدد لا يزيد على 1% من مجموع الأنواع التي ظهرت على الأرض منذ نشأتها..

ولكن يتناقص عدد هذه الأنواع بشكل كبير بسبب إزالة الغابات، وبسبب ظاهرة الصوبة (ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية).. كل نوع يضيع من هذه الكائنات محسوب علينا وعلى مستقبلنا.. كل نوع يموت، يموت ومعه سره الإلهي، الملايين من المعلومات المشفرة في جهازه الوراثي الفريد.. إن نفاد هذه الأنواع المليئة بالجينات المجهولة قد يفيدنا في الزراعة وفي الطب وفي الصناعة.. نفقد بفقدها مصادر مجهولة للمعلومات العلمية، وثروة بيولوجية من نباتات وحيوانات وكائنات دقيقة تحمل داخلها إمكانات لتطوير أدوية ومحاصيل زراعية وبدائل للبترول…الخ، ومن السفاهة أن نعتقد أن استنزاف الأنواع يمكن أن يمضي بعجلته الحالية دون أن يهدد بقاءنا.

إقرأ المزيد

المصداقية مفقودة


من الأمور المزعجة حقاً في هذا العالم اليوم اختفاء المصداقية من كل شيء.. نعم -وبدون مبالغة- من كل شيء..

ابتداءً من التلفاز والانترنت وانتهاءً بالعلاقات بين الناس.. لا شيء يسير وفق المنطق ولا وفق أهدافه التي من المفترض أن تكون، بل يسير وفق أهداف أخرى ولاعتبارات غير تلك التي يفترضها العقل والعدل والمنطق.

لنأخذ على سبيل المثال تلك المسابقات التلفزيونية التي يتم اختيار الفائز فيها اعتماداً على تصويت المشاهدين.. هل هي عادلة ومنطقية وفيها مصداقية؟.. إطلاقاً.. فالتصويت فيها لا يتم اعتماداً على مستوى المتسابق أو مهارته أو ما يقدمه من إبداع وأفكار أو تنفيذ متقن وإنما لاعتبارات أخرى، لعلها اعتبارات إعلامية تناسب الأحداث الراهنة أو تكون ملائمة للاستفادة في هذا المجال، أو ربما تعتمد على بلد المتسابق.. هذا طبعاً لو فرضنا أن اختيار الفائز يتم بمصداقية اعتماداً على التصويت!.

إقرأ المزيد

من سيفتقدك؟


هل فكرت يوماً ماذا سيحدث بعد أن تموت؟

كيف سيتلقى الناس خبر وفاتك؟

لو فارقت الحياة اليوم فكم شخص سيبكي لأجلك بصدق وبدموع حقيقية؟

باستثناء عائلتك التي تعيش معها ترى كم شخص سيفتقد وجودك وسيشعر أنك تركت فراغ في حياته؟

تخيل ألّا تجد سوى شخصين أو ثلاثة من بين كل من عرفتهم في حياتك يذكرونك بعد أن تموت!

تخيل ألّا تجد أحد أبداً!

وفي المقابل أنت بدورك كم شخص تشعر أنه يشكل فارقاً في حياتك..وأنك ستبكي بالفعل لو أنه غاب عنك؟

ربما من الصعب أن نترك بصمة في الحياة للأجيال القادمة بعد أن نرحل .. ولكن الأسوأ ألا يشعر أحد بغيابنا مطلقاً..

ولا حتى شخصاً واحداً

large (2)

يا من يشغله الغلاف


maxresdefault

اقترح لي اليوتيوب مشاهدة فيديو لشاب يشكو “للشيخ” أن هناك امرأة ضحكت عليه وتزوجها ثم رآها واحدة أخرى مختلفة، فقد تم خداعه بأن بدت له جميلة في البداية ولكنها في الحقيقة ليست كذلك وكل ما رآه كان بفضل المكياج و وصلات الشعر و العدسات اللاصقة والرموش الاصطناعية.. (شاهد الفيديو هنا)

ما زلت حتى الآن نادمة على الوقت الذي أضعته في مشاهدة هذه التفاهة، وأكثر ما عكر صفوي هو الواقع الذي يعكسه كلام الشاب وضحكة “الشيخ”.. وفي الحقيقة لا أعلم لماذا يضحك بهذه الطريقة، وخاصة عندما أخبره أنه سيطلقها لا محالة وهو حزين على أمواله التي ضاعت ولأنها خدعته وغشته.. وكأن الزواج والطلاق لعبة، وبعدها نتساءل لماذا ارتفعت نسبة الطلاق في مجتمعاتنا!

المشكلة ليست هنا.. المشكلة الحقيقية في طريقة تفكير هذا الشاب “الغبي“.. وأقول غبي لأنني لا أصدق أن في عصر الانترنت واليوتيوب مازال هناك من يصدق كل ما يرى وينخدع بالجمال الاصطناعي، ولا يعلم أن المكياج وحده قادر على تحويل رجل إلى إمرأة خلال دقائق وليس فقط الفتاة العادية إلى ملكة جمال.. (شاهد الفيديو هذا على سبيل المثال)

إقرأ المزيد

من مهملات إلى قطع ديكور – 2


استكمالاً للتدوينة السابقة التي بدأت فيها موضوع إعادة التدوير وخصصتها فقط للمرطبانات الفارغة التي بالإمكان تحويلها لقطع ديكور.. سأكمل اليوم استغلال بعض المهملات لتحويلها إلى قطع ديكور فنية..

كانت البداية مع قشور البرتقال.. قمت بتقشيره بشكل حلزوني مستمر دون انقطاع ثم أعدت لف القشرة على بعضها مرة أخرى حتى تبدو كالوردة، وقمت بتجفيفها، وهكذا حصلت على هذه الورود الجميلة التي لها رائحة عطر البرتقال.. بعد ذلك أحضرت وعاء زجاجي ووضعت في قاعدته بعض أوراق الأزهار المجففة ثم أضفت ورود البرتقال..

إقرأ المزيد

من مهملات إلى قطع ديكور


في الفترة الماضية تركزت اهتماماتي الفنية على عمليات إعادة التدوير، وبالتحديد على تحويل الكثير من الأشياء التي أصبح مكانها سلة المهملات إلى قطع ديكور بإمكاني تزيين المكان بها.. وأصبحت أنظر لكل ما يجب التخلص منه بنظرة تقول: “كيف يمكنني تحويلك لشيء جميل؟!”..

أرى إعادة التدوير أمر ممتع جداً، يجعلك تصنع شيء من لا شيء، أن تنظر للأشياء بنظرة مختلفة، وأن تجمع قطعة من هنا وغرض من هناك ثم تبحث عن شيء  أخير ينقصك لإتمام عملك كما تخيلته أو ليضيف لمسة فنية أخيرة..

قمت بتنفيذ أفكار بسيطة وأنيقة بنفس الوقت و أحببت الحديث عنها ومشاركتها مع محبات فن إعادة التدوير1-123

إقرأ المزيد

أحياناً يكون الفيلم أفضل


booksvsmovies

دائماً عندما يتم تحويل رواية إلى فيلم تكون الرواية أفضل.. فهي قادرة على وصف مشاعر وأفكار الشخصيات وكل أحداث القصة بشكل أفضل وبتفاصيل أكثر، كما أنه غالباً يتم اختصار أجزاء كثيرة من الرواية في الفيلم، لذلك تم اعتبار هذه الفكرة كقاعدة بأن الرواية دائماً أفضل وعليك قراءتها قبل أن تشاهد الفيلم المأخوذ عنها حتى لا تفسد متعتك بها، وقد كنت مقتنعة بهذه الفكرة خاصة بعد الكثير من التجارب التي أكدتها، ولكن مؤخراً تبين لي أن هذه القاعدة ليست صحيحة دوماً، ففي بعض الأحيان يكون الفيلم أفضل من الرواية بكثير حتى مع الاختصارات أو الإضافات أو تغيير بعض الأحداث..

سأحكي هنا عن الأفلام التي وجدتها أفضل، ولكن لا يعني هذا ألا تقرأ رواياتها إذا كنت تنوي ذلك فربما كان لديك رأي آخر..

إقرأ المزيد